محمد بن عبد الرحمن الإيجي

265

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

منهم ، ولهذا قال - عليه الصلاة والسلام : " معشر النساء تصدقن " الحديث فيكون والمتصدقات اعتراضًا على سبيل الاستطراد فلا يلزم الفصل بين أجزاء الصلة بأجنبي ، ولما لم يكن الإقراض غير ذلك التصدق قيل : وأقرضوا أي : بذلك التصدق ، ولم يقل والقرضين ، ( قَرْضًا حَسَنًا ) : لوجه الله تعالى ، ( يُضَاعَفُ ) أي : ثواب القرض خبر إن ، ( لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ ) : حسن ، ( وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ ) عن مجاهد كل مؤمن صديق ، وعن الضحاك هم ثمانية نفر سبقوا إلى [ الإسلام ] أبو بكر ، وعلي ، وزيد ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وسعد ، وحمزة - رضي الله تعالى عنهم ( وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ ) أي : في جنات النعيم أرواحهم في حواصل طير خضر تسرح في أنهار الجنة ، ثم تأوى إلى القناديل مبتدأ أو خبر ، أو المراد ، المؤمنون كلهم كالصديقين والشهداء عند الله تعالى ، فيكون والشهداء عطفًا على الصديقون ، وفي الحديث " مؤمنوا أمتي شهداء ، ثم تلا هذه الآية " ويدل عليه قوله تعالى ( وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ) [ النساء : 69 ] ( لَهُمْ أَجْرُهُمْ ) أي : أجر كل منهم مقصور عليهم وكذا نورهم ، أو للمؤمنين مثل أجر الشهداء ونورهم ولا يلزم منه المماثلة من جميع الجهات ، ( وَنورُهُمْ ) : الذي يسعى بين أيديهم وبأيمانهم ، ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ) : ملازموها لا ينفكون عنها . * * * ( اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ